الفاضل الهندي
208
كشف اللثام ( ط . ج )
( ولو قلعها ذو عينين اقتصّ له بعين واحدة ) لا بكليهما وإن كانت واحدة الأعور بمنزلة الثنتين ( وفي الردّ ) لنصف دية النفس على المجنيّ عليه إن كان العور خلقة أو بآفة ( قولان ) فالردّ خيرة النهاية ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) والجامع ( 3 ) والوسيلة ( 4 ) . ونفى عنه البأس في المختلف ( 5 ) لخبر محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل أعور أصيبت عينه الصحيحة ففقئت إن تفقأ إحدى عيني صاحبه ويعقل له نصف الدية ، وإن شاء أخذ دية كاملة ويعفو عن عين صاحبه ( 6 ) وخبر عبد الله بن الحكم عن الصادق ( عليه السلام ) نحواً من ذلك ، وفي آخره ، لأنّ له الدية كاملة وقد أخذ نصفها بالقصاص ( 7 ) ولأنّ دية عين الأعور خلقة دية النفس فلا يؤخذ عوضاً عمّا قيمته النصف إلاّ بعد ردّ التفاوت . والعدم خيرة المقنعة ( 8 ) والسرائر ( 9 ) والشرائع ( 10 ) والتحرير ( 11 ) للأصل ، وعموم العين بالعين . وقال أبو عليّ بثالث هو التخيير بين قلع عين الجاني وردّ خمسمائة دينار عليه وقلع إحداهما وأخذ خمسمائة ( 12 ) . وهو غريب ، فإنّ العينين إمّا أن تساويا عينه فلا ردّ وإلاّ فلا قلع . ( ولو قلع عيناً ) عمياء ( قائمة فلا قصاص ) لها من عين صحيحة اتّفاقاً ( لنقصها ، وعليه ثلث ديتها ) وفاقاً للأكثر ، وقيل : الربع ( 13 ) وسيأتي الكلام فيها .
--> ( 1 ) النهاية : ج 3 ص 433 . ( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 146 . ( 3 ) الجامع للشرائع : ص 592 . ( 4 ) الوسيلة : ص 447 . ( 5 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 365 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 252 ب 27 من أبواب ديات الأعضاء ح 2 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 253 ب 27 من أبواب ديات الأعضاء ح 4 . ( 8 ) المقنعة : ص 759 . ( 9 ) السرائر : ج 3 ص 381 . ( 10 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 262 . ( 11 ) التحرير : ج 5 ص 511 . ( 12 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 449 . ( 13 ) المقنعة : ص 760 .